الشيخ محمد الصادقي

98

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الأصيل في فعله وافتعاله ، ثم اللَّه لا نصيب له من خيره أو شره ، ف « وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ » . إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) علم الساعة مردود إليه ، محفوظ لديه ، لا يعدوه إلى سواه حتى رسل اللَّه ، فإذا سئلوا عنه ردوا علمه إليه ، وليس فقط علم الساعة ، بل « وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ » من أوعيتها الأكمام ، « وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى » نباتية أم حيوانية أم انسانية أماهيه « وَلا تَضَعُ » حملها « إِلَّا بِعِلْمِهِ » . هنا « من ثمرات » و « من أثنى » تستغرق الكل من كل دونما استثناء ، أنها بحيطة علمية إلهية ولا تسامى ، مهما علم العالمون شيئا ضئيلا من هذه وتلك . وذلك توحيد لربوبية العلم والقدرة « وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ » إذ تقطعت الأسباب وحارت دونه الألباب « أَيْنَ شُرَكائِي » ؟ الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ، « قالُوا آذَنَّاكَ » إعلاما وإعلانا « ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ » لا هنا فأنت أنت اللَّه الواحد القهار ، ولا يوم الدنيا مهما خبطنا وأخطئنا . وهنا « مِنَّا مِنْ » ضاربة إلى عمق بعيد من سلبية الاستغراق ، فلا أحد منا يشهد أن لك شركاء ! وهنالك : وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 ) . فهنالك ظهور الحقايق ، فليضل الشركاء المختلقون ، فذواتهم هناك موجودة ، وصفاتهم مفقودة ، وذلك ضلالهم والضلال عنهم ، أم وذواتهم